السيد علي الحسيني الميلاني
356
نفحات الأزهار
ثوري لا تكثر الدخول علينا تضرنا ونضرك " ( 1 ) . وروى أبو نعيم الحافظ والحافظ الذهبي ( 2 ) وابن طلحة ( 3 ) - واللفظ للأول - : " حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا محمد بن أحمد بن مكرم الضبي ، ثنا علي بن عبد الحميد ، ثنا موسى بن مسعود ، ثنا سفيان الثوري ، قال : دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز [ دكناء ] وكساء خز أندجاني [ أيراجاني ] ، فجعلت أنظر إليه تعجبا [ معجبا ] فقال لي : يا ثوري مالك تنظر إلينا ، لعلك تعجبت مما ترى [ رأيت ] ؟ قال : قلت : يا ابن رسول الله ! ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك . فقال لي : يا ثوري كان ذلك زمانا مقفرا مقترا ، وكانوا يعملون على قدر إقفاره وإقتاره . وهذا زمان قد أسبل [ أقبل ] كل شئ فيه عز إليه . ثم حسر عن ردن جبته فإذا تحتها [ جبة ] صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن . فقال لي : يا ثوري لبسنا هذا لله ، وهذا لكم . فما كان لله [ تعالى ] أخفيناه وما كان لكم أبديناه " ( 4 ) . وروى أبو نعيم أيضا : " حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن العباس ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، حدثني مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، قال : لما قال سفيان الثوري : لا أقوم حتى تحدثني . قال جعفر [ قال له ] : أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان . . . " ( 5 ) . وروى سبط ابن الجوزي : " أخبرنا أبو اليمن اللغوي ، أنبأ القزاز ، أنبأ
--> ( 1 ) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 1 / 32 . ( 2 ) تذهيب التهذيب - مخطوط . ( 3 ) مطالب السئول : 56 . ( 4 ) حلية الأولياء 3 / 193 . ( 5 ) المصدر 3 / 193 .